الشيخ داود الأنطاكي

349

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

معجونة ببعض الشحوم والخل ، وأطل بماء الكسفرة وحيالعالم ، والمبرود بأخثاء البقر والأشق وصفرة البيض والزعفران ، وكذا الخروع وبزر الكتان والسماق إذا فعل زمن الحمل حفظ الثدي بعد الولادة ، والورد إذا سحق وعجن بخل وضمد به قوى ، وهذه بعينها تحل الصلابات والأوجاع من الثدي . وأما تعقيد اللبن فينفع منه مع هذه الضمادات ابتلاع قطع الشمع صغاراً وكذا طليه قيروطياً . وفي الخواص : أن أصل الخبيزة إذا قطع ونظم وشد في وسط امرأة وهي لا تعلم ما هو أمنت من وجع الثدي . % قلة اللبن : لا شك أنه عن الدم فقلته تابع له ، وأسباب قلة الدم جوع وحرارة وهزال وتوالي أغذية مجففة كمالح وحامض ، وكثرة خروج الدم ، فعلاجه ترك هذه الأسباب وإصلاح الأغذية ، ودرور اللبن وكثرته بالعكس ، غير أن الأطباء أستنبطت للنوعين أدوية خاصة فمنها : لتكثير اللبن ، البرسيم والحمص والسمسم وبزر الخشخاش والرازيانج والانيسون واللوبيا . ومما جربناه تراب الأرضة التي تخرجه من الخشب إذا سف وأتبع السكنجبين . ومنها لقطع اللبن . أكل السذاب والثوم والسماق والنعناع . وإذا طلي على الثدي مرتك وكمون وحلبة ودردي الخل مجموعة أو مفردة قطعته عن تجربة ، وكذا الطين الخراساني مع الشب . أمراض المعدة : منها الوجع ، ويكون عن سوء مزاج مفرداً ومركباً ساذجاً أو مادياً على ما فيه . وعلاماته : ما مر ، ويزيد الحار الجشاء الكريهة والبخار الدخاني والعطش ، والرطب الغثيان واللعاب ، والبارد الفساد والحمض ، وتوفر علامات الخلط الغالب في المادي منه وقلتها في الساذج . وقد يكون الوجع عن ورم . وعلامته : الثقل من غير أكل وظهوره للمس رخواً إن كان رطباً ومع الحمى إن كان حاراً وإلّا العكس ، وظهور المادة الممرضة مع الخارج خصوصاً القئ أو القروح . وعلامته : النخس وخروج المادة .